ابن الأثير
618
الكامل في التاريخ
يقول زهير بن أبي سلمى : ومن مثل حصن في الحروب ومثله * لإنداد « 1 » ضيم أو لأمر يحاوله إذا حلّ أحياء الأحاليف حوله * بذي نجب لجّاته [ 1 ] وصواهله فلمّا بلغ بني تميم ذلك استمدّوا « 2 » بني عامر بن صعصعة ، * فأمدّوهم . وكان حاجب بن زرارة على بني تميم ، وكان عامر بن صعصعة « 3 » جوابا ، وهو لقب مالك بن كعب من بني أبي بكر بن كلاب ، لأنّ بني جعفر كان جوّاب قد أخرجهم إلى بني الحارث بن كعب فحالفوهم ، وقيل : كان رئيس عامر شريح بن مالك القشيريّ . وسار الجمعان فالتقوا بالنّسار واقتتلوا ، فصبرت عامر واستحرّ بهم القتل ، وانفضّت تميم فنجت ولم يصب منهم كثير ، وقتل شريح القشيريّ رأس بني عامر ، وقتل عبيد بن معاوية بن عبد اللَّه بن كلاب وغيرهما ، وأخذ عدّة من أشراف نساء بني عامر ، منهنّ سلمى بنت المخلّف « 4 » ، والعنقاء بنت همّام وغيرهما ، فقالت سلمى تعيّر جوابا والطّفيل : لحي الإله أبا ليلى بفرّته * يوم النّسار وقنب العير جوابا كيف الفخار وقد كانت بمعترك * يوم النّسار بنو ذبيان أربابا لم تمنعوا القوم إن أشلوا سوامكم * ولا النساء وكان القوم أحرابا وقال رجل يعيّر جوابا والطّفيل بفراره عن امرأتيه : وفرّ عن ضرّتيه وجه خارئة * ومالك فرّ قنب العير جوّاب
--> [ 1 ] هداته . ( 1 ) . لإنكار . l . 3901 . R . S . et cod . ox . poc ( 2 ) . اشهدوا . A ( 3 ) . S . ; ceteri om ( 4 ) . المحلق . S ؛ المخلق . R